الشيخ محمد إسحاق الفياض

24

منهاج الصالحين

بنظره أهم - إشكال ، ولا يبعد عدم الضمان ، ونماء الزكاة تابع لها في المصرف ، ولا يجوز للمالك إبدالها بعد العزل . ( مسألة 44 ) : إذا باع الزرع أو الثمر ، وشك في أن البيع كان بعد تعلق الزكاة حتى تكون عليه ، أو قبله حتى تكون على المشتري ، لم يجب عليه شيء ، حتى إذا علم زمان التعلق وشك في زمان البيع وإن كان الشاك هو المشتري ، فإن علم بأداء البائع للزكاة على تقدير كون البيع بعد التعلق ، لم يجب عليه إخراجها ، وإلا وجب عليه إخراجها ؛ لعلمه إجمالا إما ببطلان البيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة إذا كان تعلقها في ملك البائع ، أو بوجوب إخراجها عليه إذا كان تعلقها في ملكه ، فبالنتيجة هو يعلم تفصيلا أن تصرفه في مقدار الزكاة محرم . وقد تسأل : أن المشتري إذا دفع الزكاة فهل له أن يرجع إلى البائع ويطالب عوضها عنه أو لا ؟ والجواب : لا يحق له أن يرجع إليه ؛ لعدم العلم بضمانه لها ، ولافرق في ذلك بين أن يكون زمان كل من الشراء والتعلق مجهولا أو زمان الشراء معلوماً وزمان التعلق مجهولا أو بالعكس . ( مسألة 45 ) : يجوز للحاكم الشرعي أو وكيله خرص ثمر النخل والكرم على المالك ، شريطة أن تكون فيه مصلحة للفقراء ، وإلا فلا مقتضى له ، وأما عملية الخرص من قبل المالك فهي منوطة بقبول الحاكم الشرعي أو وكيله ، وهو مرتبط بما إذا كانت في تلك العملية مصلحة للفقراء ، وإلا فهو لا يخلو عن إشكال بل منع ، وفائدته جواز الاعتماد عليه ، بلا حاجة إلى الكيل والوزن . ولمزيد من التعرف على مسائل زكاة الغلات نذكر عدة اُمور : الأول : أن الزكاة في ثمر الزرع تتعلق من حين صدق اسم الحنطة والشعير ، وفي ثمر النخل من حين صدق اسم التمر ، وفي ثمر الكرم من حين صدق اسم العنب .